-
سعادته يدعو لدراسة بناء التعاون بين دول المنطقة وبقية العالم
-
وزير المالية في كلمته للمؤتمر :100 مليار دولار حجم الاقتصاد القطري في عام 2013
-
ضرورة تضافر الجهد الدولي لتجنب أزمات عالمية تؤثر في الإنتاج أو التصدير أو النقل أو الأسعار بصورة لا يمكن السيطرة عليها
-
نرحب بفكرة الرئيس السابق كلينتون لتحويل المنطقة لمجمع كبير لإنتاج الطاقة والمواد الخام
-
دعم الموارد المالية اللازمة للصناعة والتنمية من خلال بورصة دولية للطاقة ومنطقة إدارية وتجارية لمواجهة الطلب السريع عليها
-
قطر تستطيع العيش لمدة 18 شهراً دون تصدير قطرة نفط أو باخرة غاز
-
الاستثمارات في قطر في مجال الإنتاج تحولت لمداخيل عالية



كتب - طارق الشيخ وعزت عبدالمنعم ومصطفي البهنساوي : بدأت مساء أمس أعمال مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بحضور عدد كبير من اصحاب السعادة الوزراء والشيوخ وسفراء الدول المعتمدين لدي الدولة.
وفي كلمته التي افتتح بها المؤتمر قال سعادة السيد يوسف حسن كمال وزير المالية والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة ان موضوع الأمن الإقليمي وأمن الصادرات وتأمين تسليم المواد الخام والحفاظ عليه هو مسئولية جماعية دولية. وأضاف ان هذه المسألة قد نقلت الحدود الإقليمية لبعض القوي في العالم لتصبح شريكة بواقع مصالحها في المسئوليات والترتيبات الأمنية في المنطقة والمساهمة بصورة فاعلة في استقرارها حيث ان اليابان والصين والهند ودول أوروبا والولايات المتحدة أصبحت شريكا في الاستثمارات ومستهلكا بصورة كبيرة للطاقة وللمواد الصناعية المنتجة في المنطقة.
وأوضح سعادة الوزير ان هذه المسئولية تتطلب جهدا دوليا يقوم به الجميع وبصورة متساوية في سبيل حماية المجتمع الإنساني كافة من نتائج أي أزمة عالمية تؤثر في الانتاج أو التصدير أو النقل أو الأسعار بصورة لا يمكن السيطرة عليها.
ودعا يوسف كمال المؤتمرين الي دراسة الكيفية التي يمكن بها بناء التعاون بين دول المنطقة وبقية دول العالم ووضع أسس للاستفادة من الظروف المناسبة في سبيل خلق بيئة مناسبة للنمو أكثر وضوحا تحقيقا للتنمية الشاملة وتطوير الإنسان. كذلك دعا الي تطبيق المعرفة والخبرات الانسانية وربط اقتصاديات المنطقة بالدائرة العالمية للانتاج والبناء الصناعي والإقتصادي والتنموي في كافة المجالات.
وتناول يوسف كمال التجربة القطرية وقال ان دولة قطر حولت الاستثمارات المبكرة في مجال الانتاج الي مداخيل عالية ومردود صناعي واستثماري واضح المعالم ودعم خطط التنمية البشرية والصناعية وتطوير مستوي الخدمات.
من ناحيته تحدث الجنرال (م) ويسلي كلارك الباحث الرئيسي في مركز بيركلي للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا الأمريكية عن ثلاثة سيناريوهات اصبحت واقعا في منطقة الشرق الأوسط . وأوضح ان السيناريو الأول يتمثل في الصراع في العراق وتغير الأمور في ايران والوضع في فلسطين ومشاكل الطاقة. والسيناريو السييء العمل العسكري ويتمثل في الحرب علي ايران. والأخير اجراء حوار حقيقي بين الشعوب والحكومات في المنطقة والعمل معا لمستقبل أفضل واعتبار ان الحرب ليست مسألة حتمية وبالامكان صياغة مستقبل مختلف.
وقال كلارك ان الاعتماد علي الجانب العسكري في حل المشكلات يمكن ان يرسخ الخراب بدلا عن الإعمار. مؤكدا علي ان هناك تهديدات في المنطقة ينبغي العمل بشكل جماعي علي مواجهتها، داعيا الي التهدئة.
وأشار الي أن قطر تمثل مصدرا مهما للطاقة ويجب ان نراعي أنها مستوردة ايضا معربا عن اعتقاده ان هناك فرصا يمكن ان تستفيد منها قطر والدول النامية.
أعمال المؤتمر الذي ينعقد في الفترة من ( 19 - 21 مارس ) تشتمل علي محاور تتضمن القوي الآسيوية وأمن الخليج، الطاقة وديناميات التطور الإقليمي والاستثمارات والاحتياطيات الحكومية وصناديق المنح الحكومية والتنافسية والأمن الاقليمي إيران والولايات المتحدة والشرق الأوسط، والدور الآسيوي الجديد في الشرق الأوسط ووضع الطاقة في الشرق الأوسط من منظور عالمي وغير ذلك من موضوعات.
أكد سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير المالية القائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر علي اهمية هذا الاجتماع الذي يسلط الضوء للمرة الثانية علي مستقبل هذه المنطقة الحيوية من العالم ويدعم اسس بنائها الاقتصادي والتنموي.. مشيرا الي ان المؤتمر الاول في العام الماضي كان فرصة لتبادل الافكار ووجهات النظر بين اطراف معنية بموضوع المؤتمر سواء من المنطقة او من اسيا والولايات المتحدة0 وقال سعادته ان المنطقة كنت بعيدة عن المؤثرات الاقتصادية المباشرة حتي منتصف القرن الماضي الي أن أصبح إنتاجها من المواد الخام سواء المستخدمة في انتاج الطاقة او الصناعة التي اعتمدت علي الهيدركربونات بصفة اساسية ويعتمد عليها في النمو الاقتصادي العالمي0 واشار الي ما ابداه الرئيس السابق للولايات المتحدة بيل كلينتون من افكار خلال مؤتمر العام الماضي حول تحويل المنطقة الي مجمع كبير لانتاج الطاقة وتصنيع المواد الخام القابلة للصناعة اعتمادا علي احتياطياتها من المواد الخام.. وقال بالاضافة الي ذلك هناك مسألة تنمية الموارد اللازمة للصناعة والتنمية عن طريق فتح بورصة دولية للطاقة ومنطقة ادارية وتجارية لمواجهة التطور السريع في الطلب علي الطاقة وفتح المجال امام الشركات الدولية للعمل بصورة فعالة وفي جو من حرية التجارة حسب الاتفاقيات والنظم الدولية مسترشدين بذلك بمبادئ منظمة التجارة العالمية وبيان الدوحة وبيان الالفية لدعم التنمية0 واوضح سعادة السيد يوسف حسين كمال انه في دولة قطر تحولت الاستثمارات المبكرة في مجال الانتاج الي مداخيل عالية ومردود صناعي واستثماري واضح المعالم الي جانب دعم خطط التنمية البشرية والصناعية والتطوير الكبير في مستوي الخدمات. وتحدث سعادته عن مسؤولية الامن الاقليمي وامن التصدير الواقعة علي عاتق الدول المصدرة فيما يخص امن الصادرات وتامين التسليم للمواد الخام.. مشيرا الي ان مسألة الحدود الاقليمية نقلت لبعض القوي في العالم لتصبح شريكة بواقع مصالحها في المسؤوليات والترتيبات الامنية في المنطقة والمساهمة بصورة فاعلة في استقرارها.. مستشهدا بدول مثل اليابان والصين والهند ودول اوروبا والولايات المتحدة التي اصبحت شريكا في الاستثمارات ومستهلكا بصورة كبيرة للطاقة وللمواد الصناعية المنتجة في المنطقة0 واكد ان هذه المسؤولية المشتركة تتطلب جهدا دوليا يقوم به الجميع بصورة متساوية في سبيل حماية المجتمع الانساني كافة من نتائج اي ازمة عالمية تؤثر في الانتاج او التصدير او النقل او الاسعار بصورة لا يمكن السيطرة عليها0 وشدد سعادة وزير المالية علي ضرورة ان يتدارس هذا المؤتمر الكيفية التي يجب ان يبني عليها التعاون بين دول المنطقة ودول العالم ذات العلاقة الي جانب وضع اسس للاستفادة من هذه الظروف المناسبة في سبيل خلق بيئة مناسبة للنمو اكثر وضوحا بهدف تحقيق تنمية شاملة معتمدة علي تطوير الانسان وجودة نوعية المشاريع ليس من الناحية الشكلية وانما من ناحية التطبيق العميق للمعرفة العلمية والخبرات الانسانية وربط اقتصاديات المنطقة بالدائرة العالمية للانتاج والبناء الصناعي والاقتصادي والتنموي في كافة المجالات وخاصة الخدمية منها0




ومن جهة أخري تحدث سعادة السيد يوسف حسين كمال عن تجربة دولة قطر في التنمية الاقتصادية خلال ال 12 سنة الماضية.. مشيرا الي ان هذه التجربة ترتكز علي عاملين واستراتجيتين اساسيتين0 وقال ان اول الاستراتيجيات التي اعتمدتها الدولة في هذا المجال هو الاستخدام الامثل للموارد الطبيعية التي وهبها الله لها حيث كان تركيز دولة قطر علي الاستثمار المكثف لهذه الموارد بغية الخروج بعائدات اضافية وهو ما حصل بالفعل0 واشار في هذا السياق الي ان الاقتصاد القطري يتضاعف كل خمس سنوات حيث كان حجمه في سنة 1995 8 بلايين دولار وفي سنة .. 20 16 بليون دولار بينما وصل الاقتصاد القطري الي اكثر من 52 مليار دولار في عام 2006 .. موضحا انه من المتوقع ان يصل حجم اقتصاد دولة قطر في نهاية عام 2013 الي اكثر من 100 مليار دولار0 اما الاستراتيجية الثانية التي اعتمدتها دولة قطر في التنمية الاقتصادية فبين سعادة وزير المالية ان الدولة اعتمدت مبدأ التنوع في الاقتصاد حيث كان اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدي ببناء الانسان القطري من خلال التعليم والصحة.. مشيرا الي ان الموارد الطبيعية سوف يأتي عليها يوم وتنضب لذلك كان الاهتمام بالاستثمار البشري وهو احد العوامل التي ساهمت في التنمية الاقتصادية للدولة0 ولفت سعادته الي ان وكالة ستنادرد اند بورس وهي وكالة تصنيف الاقتصاديات العالمية رفعت تصنيف الاقتصاد القطري من درجة ايه الي درجة ايه ايه ناقص وهو ما يدل علي النمو الهائل الذي يشهده الاقتصاد القطري0 كما تحدث عن الكيفية التي تخطط بها دولة قطر استراتيجياتها الاقتصادية في ظل الظروف الامنية غير المؤاتية التي تعيشها المنطقة.. مشيرا الي ان المنطقة عاشت اكثر من 30 سنة في نفس الظروف والاجواء الامنية ولكن يجب تحدي هذه الاجواء من خلال وضع استراتيجيات لانه توجد امكانية ان لا تنتهي مثل هذه الظروف قريبا0 وقال انه من هذا المنطلق يجب علينا ان نضع استراتيجياتنا وفقا لهذه الظروف والتركيز علي النمو الاقتصادي بغض النظر عن الاجواء الامنية المحيطة0 واشار سعادة وزير المالية الي ان دولة قطر تستطيع العيش لمدة 18 شهرا دون تصدير اي قطرة نفط او باخرة غاز بينما لا تستطيع الدول المستوردة للنفط ان تصمد في حال توقفه شهرا واحدا0 وقال انه بناء علي ذلك يتبين ان المسؤولية الامنية تقع علي الجميع الامر الذي يبحثه هذا المؤتمر0 ودعا سعادته المشاركين في هذ الاجتماع الي مناقشة العلاقة بين الاستثمارات والنمو الاقتصادي من جهة وبين الحروب من جهة اخري وان كان الاستثمار والتنمية الاقتصادية يأتيان اولا الأمر الذي يقضي علي النزاعات والحروب ام العكس0 وتحدث في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط الجنرال ويسلي كلارك الباحث بمركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة حيث شدد علي ضرورة التعامل بجدية مع التحديات التي تواجه المجتمع البشري في الوقت الراهن بمختلف انواعها السياسية والاقتصادية والامنية0 واشار كلارك الي ان العالم تعرض للعديد من الازمات والحروب خلال العقود الخمسة الاولي من القرن العشرين مما ادي الي موجة من اليأس والقنوط لدي شعوب العالم.. غير انه بين ان هذا المزاج تغير كثيرا بعد الجهود التي بذلت واسفرت عن ظهورالمنظمات الدولية كالامم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي تلعب دورا اساسيا في الحفاظ علي استقرار المجتمع البشري0 واكد ان هناك جهوداً تبذل اليوم لايجاد تنمية حقيقية في منطقة الشرق الاوسط.. مضيفا انه مع انتهاء الحرب الباردة وانهيار جدار برلين وثورة الاتصالات والمعلومات والتطور الهائل في المواصلات اصبح العالم اليوم مفتوحا اكثر من اي وقت مضي مما سهل التواصل بين مختلف الشعوب0 غير ان كلارك اشار الي ان هناك تحديات لازالت تواجه العالم اليوم منها تحديات ايجاد الثروة وتحسين انظمة الصناعة وتحفيز المسار التنموي.. الي جانب تحديات تتعلق بالفجوة الكبيرة بين الدول في معدلات التنمية.. داعيا الي ضرورة تحقيق العدالة في هذا المسار.. كما تطرق الي تحد آخر يواجه العالم اليوم هو الغازات المنبعثة بسبب الصناعة0 وشدد علي ان اكبر تحد يواجه العالم اليوم هو التحدي الامني.. ورأي في هذا السياق ان هناك ثلاثة سيناريوهات في هذا السياق لتحديد مستقبل المنطقة اولها السيناريو الحالي المتمثل في استمرار الصراع كما هو الحال في العراق وايران وفلسطين والثاني وصفه بالاسوأ وهو سيناريو عسكري والثالث هو الحوار بين دول المنطقة لحل الخلافات والخروج من الازمات لتتحول نقاط الخلاف الي مصدر قوة للمنطقة لا مصدرا للفرقة والضعف0 ودعا كلارك المشاركين الي مناقشة كل تلك التحديات التي تحيط بالمنطقة.. وقال ان هذا المؤتمر فرصة لكي نعمل معا.. معربا عن الامل في ان تكون المناقشات جادة وعميقة للوصول الي الاهداف المرجوة0 وتطرق كلارك في كلمته الي التطور الهائل الذي تشهده دولة قطر.. وقال ان دولة قطر احرزت تقدما كبيرا في مختلف المجالات وكل زائر لهذا البلد يشعر انه في مركز العالم. ويشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من المختصين الاقتصاديين والباحثين والخبراء والمعنيين من دول العالم المختلفة علي رأسهم من دولة قطر سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير المالية القائم باعمال وزير الاقتصاد والتجارة وسعادة الشيخ حمد بن جبر ال ثاني امين عام مجلس التخطيط 0 وكان المؤتمر الاول قد عقد في اواخر شهر يناير 6.. 2 وركز في اعماله علي موضوع الطاقة في منطقة الشرق الاوسط من المنظور العالمي والتطورات الاقتصادية بالمنطقة وانعكاسات تصدير النفط علي اقتصاديات الدول الاسيوية ودول العالم الاخري 0 ويشكل المؤتمر فرصة لبحث ومناقشة ما يجري من تطورات اقتصادية لها علاقة بمستقبل منطقة الشرق الاوسط وتبادل الآراء والافكار بين المعنيين والخبراء وطرح وجهات نظرهم بهذا الشأن.