|
|
| كلمة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر |
بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة ، يسعدني أن أرحب بكم في الدوحة، بمناسبة الاجتماع الخامس لحوار التعاون الآسيوي. هذا الحوار الذي يلقى منا في قطر كل التأييد والمساندة، لما يمثله من إطار مناسب لتعزيز التفاهم والتعاون من أجل تنمية قارتنا واستتباب السلم والأمن في العالم. لذلك فالشراكة الآسيوية – الآسيوية تعتبر وسيلة هامة لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا . أصحاب السعادة، إن اعتزازنا بالانتماء إلى قارة آسيا يجعل طموحنا لأجل التطور والنماء لا يعرف حدودا. فهل ما أنجزناه إلى الآن من أعمال، وما حققناه من نتائج يتناسب ومقومات قارتنا الحضارية والبشرية والاقتصادية والسياسية. لا شك أننا قد قطعنا خطوات في مجال تحقيق طموحاتنا المختلفة ، غير أنه ما زالت تنتظرنا مهام لا بد من الإنكباب بعزيمة على إنجازها. فقارتنا كما تعلمون هي أكبر منتج ومستهلك للطاقة في العالم ، كما أنها تزخر بنماذج تنموية رائدة وواعدة ، وهي أيضا تحتضن عددا من التكتلات الهامة كرابطة دول جنوب شرق آسيا ، ومنظمة شنغهاي للتعاون ، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. فإذن نحن نمتلك كل فرص إقامة تكامل اقتصادي تدريجي ، يؤدي في النهاية إلى جعل آسيا منطقة اقتصادية رائدة ، خاصة وأن لديها كل الإمكانيات الجغرافية والبشرية والحضارية التي تساعد على النجاح. غير أننا لا نستثمر تلك الإمكانيات على الوجه الأمثل لأننا لم نستطع حتى الآن توظيفها لتجاوز الصعوبات والقضاء على بؤر التوتر ، وهو ما يدعونا إلى توظيفها على نحو أفضل بما نملكه من إرادة وتصميم . فمن واجبنا بل من مسؤوليتنا أن نساعد على تعزيز الأمن والاستقرار في فلسطين والعراق ومنطقة الخليج باعتبار ذلك جزء لا يتجزأ من الأمن الآسيوي ، وأن نحرص على جعل الخليج والشرق الأوسط كما ننادي دائما في قطر منطقتين خاليتين من أسلحة الدمار الشامل. حضرات السيدات والسادة ، هذه تحديات علينا مواجهتها بإرادة سياسية تقوم على إصلاحات داخلية شاملة تحقق سلطة القانون واحترام حقوق الإنسان وتكفل المشاركة الشعبية في صنع القرار مع المساواة في الحقوق والواجبات. كما أنه من الضروري أن نولي مسألة التنمية البشرية أهمية قصوى من خلال تطوير مناهج التعليم وتحفيز خطط البحث العلمي حتى نؤمن لبرامجنا الاقتصادية والاجتماعية الكوادر البشرية القادرة على النهوض بأعباء تنمية مجتمعاتنا. حضرات السيدات والسادة ، أرحب بكم مجددا في حوار التعاون الآسيوي ، وأؤكد لكم بأن إصرارنا على تحقيق أهدافنا المنشودة سيمكننا من جعل قارة آسيا نموذجا حيا للتعاون والتفاهم بين الشعوب والحضارات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
|
|